الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

لماذا أقول بالموامرة

عادل البشراوي


دائما ما ألام عند حديثي عن المؤامرة، وهو لوم أجد فيه منطقية ما إلى أن تتوضح أمامنا بعض الإشارات لروابط تكاد تشكل القواسم المشتركة لأغلب الأحداث التاريخية.

فبدراسة مركزة لأحداث التاريخ ومحاول قراءة ظروف وأسباب حدوثها وعن الأهداف التي خلصت إليها نستطيع أن نتلمس نتائج أهمها إذكاء نار الفتن وتشويه المناهج الإلهية التي انفذها الله سبحانه في فطرته للبشر وعبر رسالات انبيائه ورسله.

لأوضح وأبدأ بالقول أنه ليس من المفيد أن نقرأ كل حدث على حدة فنجعله نتيجة مباشرة لظروف محيطة به ومنفصلة عن أي إرهاصات أو سياسات سابقة.

القراءة الإجتزائية للأحداث لاتتفق مع مناهج الدراسات الجيوسياسية والتاريخية التي تساعدنا على قراءة الأمور كما هي، وأيضا لن تمكننا استشراف مستقبل الأمور.

عندما نقرأ تاريخ الإستعمار عالميا وبداية مع تتويج العرش الإسباني الذي بدأ بالزواج السياسي لإيزابيل وفرديناند منتصف القرن الخامس عشر ونجاح ايزابيل بتمويل أسطول كريستوفر كولومبوس عام 1492 لاكتشاف العالم الجديد وجلب ثرواته، ونتابع قيام جارتها البرتغال وهولندا لتشكل هذه القوى الثلاث أهم قوى الإستعمار في العالم آنذاك، ونقرأ أيضا ارتباط قيام هذه القوى وإن على حدة بالمركز الروحي والديني المتمثل بالفاتيكان والذي منحها بركاته للإنطلاق في احتلال مناطق العالم الأهم حينها وتركيعها تحت سلطته الآيديولوجية.

ثم نلاحظ تزامن هذا مع تقويض أهم مناويء لهذا الحراك ألا وهو الحالة المتنورة في العالم الإسلامي والكيان الكنسي المشرقي في القسطنطينية نستطيع أن نصل إلى نتيجة مفادها أن هناك رابط وثيق بينها.

ولنا لو اتسع النقاش إمكانية للعثور على روابط أخرى للأحداث التي حكمت التاريخ منذ أن بدأ وهي مستمرة ولاتزال بذات الرابط الأساسي وإن بوجوه وعناوين مختلفة.

وحقيقة لا أرى فرقا بين إسبانيا ايزابيل وفرديناند وبريطانيا الفكتورية والولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية إلا في العناوين وفي التطور التكنولوجي، فتلك القوى قامت وهيمنت واستكبرت كل ضمن ظروف أزمانها، وعندما بان ضعف أي منها اضطرت لتسليم زمام مهامها للقوة الأكثر مناسبة لحمل لواء الإستكبار.

وقد مثلت الأمر في مناسبات عدة على أن قوى الإستكبار الخفية تقوم بتغيير مقر إدارتها للأمور من كيان لآخر وبشكل يتلائم مع مخططات مرحلية جديدة، ففي الخمسة قرون الأخيرة تم لهذه القوى استغلال العرش الإسباني فترة من الزمن إلى أن قررت المخططات الاستغناء عنه والإنتقال إلى بريطانيا الفتية والتي كانت وحتى بداية القرن السابع عشر عبارة عن دويلة فقيرة تقع إلى الشمال الغربي من أوروبا وتعاني شواطئها على الدوام هجمات البحريات الهولندية والفرنسية والإسبانية.

وكان ضمن أهم معاناتها إقصاء الفاتيكان لها عندما تخلت عن الكاثوليكية وتبنت تعاليم مارتن لوثر، ولكن ورغم ذلك كله لم يمنعها هذا من أن تبرز وفي عقود قليلة لتقود العالم بكله.

وقد نوفق حين نقول هنا أن حركة مارتن لوثر قبيل عشرينيات القرن السادس عشر والثورة الفرنسية نهاية الثامن عشر كان الهدف الأساسي منهما هو إضعاف الفاتيكان الذي استغل واستهلك في القرون التي واكبت الحروب الصليبية في القرن العاشر واستمر مع القضاء على الكنيسة الشرقية وتحجيم دور المشرق العربي والإسلامي فأصبح المشهد الجديد يستلزم التخلص منه ومن صلاحياته لتقوم بريطانيا الإنجيليكانية وتبسط سيطرتها دون عوائق آيديولوجية تذكر.

ولكن بريطانيا هي الأخرى كان لها نصيبها من الاستغلال حيث جرى تحجيم دورها مع بداية القرن العشرين ليتم الإنتقال منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك بعد الحرب العالمية الثانية لتصبح بريطانيا تابعة لأمريكا بعد أن كانت المستعمر الأقوى للأراضي الأمريكية الشمالية قبلها بقرنين من الزمان.

نهاية، يستطيع من أراد أن يقرأ الأحداث بشكل مجتزيء، ولكنه لن يتمكن من قراءة الأحداث كما هي وبشكل يمكنه من أن يكون فاعلا في رسم مخططاته الخاصة للتخلص من العبودية التي أجزم بأن مؤامرة ما تحاك ومنذ بدء الخليقة تستهدف مفهوم الإستخلاف على الأرض بمحاربة الفطرة السوية التي أرادها الله سبحانه للبشر، وأنا إن كنت قد بدأت الكلام بمناقشة الأحداث خلال الخمسمائة سنة الأخيرة فقد كنت أتحرى الإختصار وإلا فالمؤامرة كما أفهم أزلية وقد قرأت بداياتها في آيات الله المجيدة وتحديدا في الحوارية التي دارت بين الخالق سبحانه وبين إبليس حين قال (انظرني إلى يوم يبعثون) وقال أيضا (فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) صدق الله العظيم.


الاثنين، 12 ديسمبر 2016

بنفسج


علي عيسى الوباري



زجاجة عطر بنفسج

انظر من خلالها

فيطول بقائي

اتأمل في زجاجها

فيزيد سروري

قارورة يطفح

منها غنج ملائكي

الف حولها

 فترقص برائحتها

و تهتز الارض تحتي

فيحلو امامها جلوسي

احاول البَّسها فستان

حرفي

لكن خصرها يتمايل

فتطفح سعادتها

و تتبخر ما بين اصابعي

كل كلماتي .


لقاء في مجلس الرمضان


علي  عيسى الوباري



من عادة الصباح ان يبتسم في وجه النهار و الشمس ترسل اشعتها على وجوه الانام و البلابل تغرد على أغصان الاشجار و عيون  الاحساء تجري الهوينى نحو دروب النخيل ، الأوراق الخضراء ترسم دوائر الاشواق على
وجه الماء و ابتسامة الشيخ الكبير تُنقش في كتب التاريخ و يدون المعرفة على الصفحات ، قامة تاريخية و قلم سيال و ثغر ضاحك بالمعلومات ، بين سني عمره تنساب الكلمات  بين أوراق الكتب.
هذا هو الشيخ الكبير و المؤرخ واسع الاطلاع و المرجع في الانساب الاستاذ الكبير بالمواقع و المعلم بالاعلام ابا حسن جواد الرمضان في جلسته الصباحية بيوم الجمعة المبارك يفيد بالاحاديث و يضحك بالمعرفة بين اوساط جلسائه و محبيه ، يفيدنا من معرفته بالتاريخ و يتحفنا بالمعلومات في عمق تاريخ الاحساء بكل جلسة و حوار ، يتاح للجالسين الادلاء بما يجول في فكرهم من معرفة و يصرحوا بما يلموا من ثقافة لتتلاقح الافكار و يثمر اللقاء بثمار النضج و تداول المعارف و المعلومات .
اطال الله في عمرك أيها الاستاذ الكبير و المؤرخ الموسوعي لتستفيد منك الاجيال و تقدم ما لديك بالتاريخ و الانساب .



أهمية العنصر البشري في التنمية المستدامة




علي عيسى الوباري


في عالم يتصارع من اجل ازدهار اقتصادي وبعهد اقتصاد المعرفة المعتمد على العنصر البشري الذي اخترع الآلة ومعدات الانتاج ووفر الاموال وطور البنية التحتية .

اصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريره واعتبر رأس المال البشري العنصر الاكثر اهمية في استمرار النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة ومن خلال تنمية العنصر البشري يمكن تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الذي يعتبر الركيزة الاهم في تطور المؤسسات والشركات .من ضمن حقائق التقرير :
– اكثر من ٢٥ الف عامل يدخل سوق العمل يوميا – الفترة العمرية ما بين ٢٥ إلى ٥٤ سنة هي الاكبر من قوة العمل – اكثر من ٢٠٠ مليون يعيشون البطالة بالعالم – ٩٠ مليون طفل غير متعلم بالعالم
– نقص ٥٠ مليون عامل ماهر بدرجة عالية في السنوات العشر القادمة – يشهد العالم نقص ٤ مليون معلم مدرب سنويا
وذكر التقرير ام فنلندا والنرويج وسويسرا على رأس الدول في الاهتمام برأس المال البشري عالميا
وعربيا شمل ١٠ دول كانت البحرين الاولى و٤٦ عالميا واحتلت قطر الثانية و ٦٦ عالميا والامارات العربية المتحدة ثالثا و٦٩ عالميا ثم الاردن ٨١ عالميا ومصر ٨٦ ثم السعودية بعدها والكويت وبعدها المغرب بالمرتبة ٩٨ وتونس ١٠١ والجزائر ١١٧ وبعدها اليمن ومورتياتيا ١٣٠ المركز الاخير .
والدول الاخيرة هي في مؤخرة الدول عالميا في الاستثمار البشري واقل من المتوسط في الاهتمام برأس المال البشري دوليا .
ترجع اهم الاسباب للتردي بالاهتمام برأس المال البشري نوعية التعليم وكفاءة المؤسسات التعليمية وتأخرها في مواكبة آخر التقنية العالمية في التعليم والتدريب .
كذلك لم تهتم مراكز البحوث والتطوير وتقوم بدورها بل تفتقر لابسط عوامل البنية التحتية .وبين التقرير ان باحث من المتوسط الدولي يساوي ما يقدمه ١٠ باحثين عرب .
كثير من الدول اعتمدت على العنصر المالي والموارد الطبيعية اعتقادا منها ان هذين العاملين الاكثر جذبا للاستثمار والاكثر جدوى بالاقتصاد لكن تجارب دول اقتصادية كثيرة انتقلت إلى اقتصاد المعرفة خلال عشرين إلى ثلاثين سنة معتمدة في الاساس على العنصر البشري في التنمية المستدامة ، فإذا أُعد الإنسان بمهارات توافق سوق العمل وصقلت مواهبه واصبح فردا مبادرا شاعرا بأهمية نمو الاقتصاد الوطني وانعكاسه على دخل الفرد ورفاهيته، بمقدوره أن يطوع عناصر الأنتاج الأخرى ويجلب العنصر المالي ويساهم في النمو التنمية المستدامة .

تأسيس ثقافة تطوعية


علي عيسى الوباري



اكثر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية الاسلامية خلق الوعي لدى النشء و الجيل الذي اصبح اسير مظاهر و خصائص عصره ، عصر لا نستطيع القفز عن مغرياته و أدواته الرقمية التي سلبت عقول الاطفال و الشباب ، من الصعب جدا الاختباء وراء اصابعنا و نقول ان هذه التقنية الجاذبة لا تغري و لا تؤثر في عقول الاجيال و لن تشكل فكر جامد اسير الترفيه يفقد فيها المرء روح المبادرة و الابداع و المشاركة المجتمعية .
الادمان على وسائل الترفيه تجرد الافراد من الاحساس بالمسئولية الذاتية و الأسرية و الاجتماعية .
 فقدان الاحساس و الوعي لدى الشباب و عدم الشعور بالانتماء بقضايا المجتمع و النأي بعيد عن الهموم و المسئوليات الاسرية و الاجتماعية .
التقنية الرقمية تساهم بشكل كبير في خلق مناخ الفردانية اي تعزز الاتجاه نحو الانعزال الشخصي بعيدا عن المجتمع و متطلباته و ينأى الفرد عن القضايا الاجتماعية و لا يهتم بأي واجب او مستحب ديني و اجتماعي .
الثورة التقنية واقع نعيشه فيجب توظيفه نحو تنمية الفرد و استغلال التطبيقات المتعددة بالاجهزة الذكية و تطويعها في خدمة البرامج و النشاطات الاجتماعية  .
يمكن تأسيس منظومة ثقافية تطوعية تبنى على اسس مهمة هي :
- الموروث الديني و الثقافة الاسلامية التي تأصل العمل الخيري بالنفوس من خلال خطاب ديني و ثقافي يلائم عصرنا و يلبي احتياجتنا بالتطوع .
- التربية الاسرية التي تتخذ من التعاون في المنزل اول خطوات التطوع و ذلك بتوزيع المهام على افراد الاسرة ابتداء من الاب و الام إلى الابناء اضافة إلى النصح و الارشاد بأهمية التعاون
- المدرسة اذا تمت اضافة منهج تعليمي ( مقرر ) يهتم بأعمال الخير و التطوع يمكن به غرس مبادئ و قيم التطوع و التضامن في نفوس النشء
- المجتمع عندما يكون المجتمع خلية اجتماعية تتحرك باهداف مخطط لها لتنميته و الرقي بمستواه يفرز ثقافة اجتماعية تطوعية يكون محورها الفرد لكن مبنية على قواعد مؤسساتية
- هناك برامج و نشاطات تعدها الجهات الرسمية من اجل استثمار طاقات الشباب و توجيهها توجيه تنموي و هادف يستفيد منه المجتمع و الوطن .


السبت، 10 ديسمبر 2016

سلطة المعرفة لا سلطة القوة (الاستبداد)



بقلم : العلامة الشيخ حسين المصطفى


ما يؤسف له في حياتنا أنَّ التقليد هو الأصل، وستظل تنميتنا -على مستوى الدين والدولة والمجتمع- خاضعة لمقتضيات الفروع الموروثة (سلطة الدين، وسلطة الأمير، وسلطة القبيلة).. ونظراً لرسوخها في (لا وعينا) فإنَّ كثيراً منَّا سوف ينتقل من تقليد الآباء إلى تقليد الأجنبي.
والأخطر أن تتحول تلك إلى (عادة) بحيث تجعل من الإنسان (آلة)، تقتل روح الإبداع فيه وتسلبه اختياره وحريته وإرادته..؛ لأنّ الإنسان إذا اعتاد على شيء سيخضع لحكومته، ولا يمكنه تركه، وعندئذ يقدم عليه لا بحكم العقل ولا بحكم الإرادة الخلقية، ولا بحكم كونه عملاً جيداً أو غير جيد، وإنما يفعله بحكم العادة، ولو تركه فسيضطرب. يقول الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط: "كلَّما كثرت عادات البشر قلَّت حريته واستقلاله".
وللإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) نص مهم يقول فيه: "لَا تَنْظُرُوا إِلَى طُولِ رُكُوعِ الرَّجُلِ وَسُجُودِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ اعْتَادَهُ، فَلَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ ذَلِكَ، وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ وَأَدَاءِ أَمَانَتِهِ". وهذا النص يدل على أنّ التعود، يفقد القيمة الأخلاقية للعمل، ولا يمكن أن يكون ملاكاً للإنسانية والإيمان.
ومن هنا لا يأتي التفاضل من حيث يتوهمه الكثير من الناس، يقول الإمام (ع): "بَعضُكُم أَكثَرُ صَلاةً مِنْ بَعضٍ، وَبَعضُكُم أَكثَرُ حَجّاً مِنْ بَعضٍ، وَبَعضُكُم أَكثَرُ صَدَقَةً مِنْ بَعضٍ، وَبَعضُكُم أَكثَرُ صِياماً مِنْ بَعضٍ، وَأَفْضَلُكُم أَفْضَلُ مَعرِفَةً"..
نحن بحاجة إلى تربية شاملة تساعد على: تشكيل الإرادة - اكتشاف الطاقات - التعرف على القابليات والميول - التزويد بالمهارات التي تجعل الإنسان قادراً على التعامل مع الواقع..
ولم تكن تربية نبينا محمد (ص) لأصحابه خارجة عن هذه المعطيات، ولم تكن قِيماً نظرية مثالية، وإنما هي خلاصة شريعة نزلت حسب الوقائع والأحداث واستجابت لمشاكل الناس وقضاياهم.
فالمنهج المحمدي، هو الذي جعل الإيمان بالإسلام يتألق ويتميز، ذلك بأنه اعتمد على التفاهم العقلاني مع الخطاب القرآني وإثارة التساؤلات التي تخرجه عن دائرة النظرة التقليدية للدين لتجعله أقرب إلى منهاج الحياة المتكامل، وليصل بالإنسان إلى عقيدة لا تذبل ما دام السؤال ينعشها، ولا تموت ما دام الشك يبعثها من جديد. يقول الإمام علي (ع): "فَبَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً (ص) بِالْحَقِّ؛ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ؛ بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَأَحْكَمَهُ؛ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ، وَلِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ، وَلِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ، فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ".
ومن أجل أن ننهض علينا أن نحوِّل مركز السلطة في حياتنا من سلطة (القوة) إلى سلطة (المعرفة).

يا للمسلمين !

بقلم : د .عبدالهادي الصالح


مسلمو بورما يستغيثون ليس لهم إعلام، كن أنت إعلامهم وشارك ليصل للعالم وأقل شيء نعمله الدعاء لهم بالفرج! هذا نموذج من الرسائل المنتشرة في التواصل الإلكتروني للقضية المنسية لأحد مكونات الشعب البورمي «الروهينجيا» مشكلتهم أنهم أقلية مسلمة، ولذلك يواجهون عملية تطهير عرقي رهيبة، ومفجوعة بالتعذيب والقتل الجماعي بالحرق والصدمات الكهربائية، وإجبارهم على ترك ديارهم، بينما المنظمات الدولية في سبات عميق! ومعهم بنو جلدتهم من مسلمي العالم!
والإرهابيون المدعون بالإسلام مشغولون بالذبح والنحر في رقاب الناس المسالمين، والسياسيون يستثقلونها حتى ذكرهم لها في خطبهم السياسية، ولذلك استقوت إسرائيل في التعنت ضد أي استحقاقات فلسطينية، وشجع الطاغوت البورمي للولوغ في دماء المسلمين، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم، نبي الإسلام يستصرخكم «من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم»!
وعلى المستوى الشعبي: أين الثقات في جمع التبرعات لهم، كأقل حد ـ بعد الدعاء لهم ـ في المؤازرة والدعم والمواساة؟