رياض الشيخ باقر
حديث الأرض
لقد كان الحديث عن هذه الأرض يُهمس سرا بين طيات أضغاث أحلام المتهودة ، حقدا توارثوه على آل إسماعيل ساعدهم فيه معتنقي الوثنية بعد أن منوا عليهم أن اطلقوهم من أسرهم البابلي - النزاري ، أما الآن ومنذ قرون فقد أصبح جهارا بعدما شاركهم في ضيغنتهم أطماع مستعمر فكتبت اضغانهم بحمرة دمائنا و تغطت أرض كنعان* بجثثنا و سادها القحط و الفقر بعدما كانت أرض اللبن و العسل .
أرض سميع أيل* ابن أَبْرَام* تناهبتها أساطير الكتاب المقدس في عهده القديم و جعلتها الأرض الموعودة لنسل إبرام من " ساراي* " ، ولكن ليس لإبرام وريث من نسل " ساراي " حتى الوقت الذي غزى الشيب كل مفرق إبرام ، فهو الآرامي من نسل كلدان إن لم يكن له وريث من زوجته الشرعية ، فعادتهم أن تهب له زوجته جاريتها الأمة ليستولدها نيابة عنها ، و فرح بذلك الشيخ الثمانيني العجوز و طرب بالأمة الشابة السمراء القادمة من مصر لهذا السبب و وهبت " ساراي " أمتها "هاجر " التي ولدت لإبرام وليده الأول " سميع إيل "
فسمع " إيل " بعد طول إنقطاع نداء من الأرض ، فهذا الوليد أسمع - إيل صوته ، ومع الأيام أخذ إسماعيل يكبر و ينمو و تنمو و تكبر معه ثروة إبرام حتى طمع بأرض كنعان و حلم أن تكون له مملكه و شعب فأخذ يدعو ربه إيل بذلك
وفي يوم من الأيام تجلى له ربه و وعده قائلا له : " إني سأجعلك أبا لجمهورٍ من الأمم ،،، ملوك منك يخرجون ،،، و أقيم عهدي بيني و بينك و بين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا و أعطي لك و لنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا "
بعدها أهدت " ساراي " ابناََ " شرعيا " لإبراهيم هو إسحاق ، فأبن سارة ليس كأبن هاجر ، فالجارية لا تهدي و إنما تستولد فتلد ، أما إذا أتت السيدة بولد فهذا لزوجها أهداء و تغدوا به لأبنها المكانة الأولى ، فهو الشرعي ، فهذا ما حكمت به شريعة الكلدانيون ، فبابن سارة سر إبراهيم سرورا عظيما ، و علم الرب بهذا السرور ، لذا ردد الرب صوته لإبراهيم قائلا له " إن إسماعيل قد سمحت لك فيه ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي من سارة ،،" " لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات "
فعلمت سارة بذلك العهد من الرب فطلبت من إبراهيم أن يطرد الجارية و ابنها لأن ابن الجارية لا يرث مع ابنها إسحاق ، و استقبح إبراهيم قول سارة ، لكن الرب أستحسنه لأنه سيجعل نسله من إسحاق و أمر إبراهيم أن يمتثل لقول سارة ، فبكر إبراهيم صباحا و صرف الجارية و أبنها البالغ ثلاثة عشر سنة الى بئر سبع ، فأوسع الرب على إبراهيم و أبنه إسحاق الذي اصبح لدية أبنا عزيزا و وحيدا حتى كاد أن يقدمه ذبيحا للإله لو لم يفتد بكبش الفداء
( بتصرف من سفر التكوين )
-----------
* أرض آل كنعان = بلاد الشام الكبرى
* البابلي - النزاري = سبي بخت نصر
* إيل = أسم الإله في اللغة الكنعانية
* سميع إيل = إسماعيل
* إبرام = إبراهيم
* ساراي = سارة زوجة إبراهيم
* الكلدانيون و الآراميون = من الشعوب القديمة التي سكنت العراق
حديث الأرض
لقد كان الحديث عن هذه الأرض يُهمس سرا بين طيات أضغاث أحلام المتهودة ، حقدا توارثوه على آل إسماعيل ساعدهم فيه معتنقي الوثنية بعد أن منوا عليهم أن اطلقوهم من أسرهم البابلي - النزاري ، أما الآن ومنذ قرون فقد أصبح جهارا بعدما شاركهم في ضيغنتهم أطماع مستعمر فكتبت اضغانهم بحمرة دمائنا و تغطت أرض كنعان* بجثثنا و سادها القحط و الفقر بعدما كانت أرض اللبن و العسل .
أرض سميع أيل* ابن أَبْرَام* تناهبتها أساطير الكتاب المقدس في عهده القديم و جعلتها الأرض الموعودة لنسل إبرام من " ساراي* " ، ولكن ليس لإبرام وريث من نسل " ساراي " حتى الوقت الذي غزى الشيب كل مفرق إبرام ، فهو الآرامي من نسل كلدان إن لم يكن له وريث من زوجته الشرعية ، فعادتهم أن تهب له زوجته جاريتها الأمة ليستولدها نيابة عنها ، و فرح بذلك الشيخ الثمانيني العجوز و طرب بالأمة الشابة السمراء القادمة من مصر لهذا السبب و وهبت " ساراي " أمتها "هاجر " التي ولدت لإبرام وليده الأول " سميع إيل "
فسمع " إيل " بعد طول إنقطاع نداء من الأرض ، فهذا الوليد أسمع - إيل صوته ، ومع الأيام أخذ إسماعيل يكبر و ينمو و تنمو و تكبر معه ثروة إبرام حتى طمع بأرض كنعان و حلم أن تكون له مملكه و شعب فأخذ يدعو ربه إيل بذلك
وفي يوم من الأيام تجلى له ربه و وعده قائلا له : " إني سأجعلك أبا لجمهورٍ من الأمم ،،، ملوك منك يخرجون ،،، و أقيم عهدي بيني و بينك و بين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا و أعطي لك و لنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا "
بعدها أهدت " ساراي " ابناََ " شرعيا " لإبراهيم هو إسحاق ، فأبن سارة ليس كأبن هاجر ، فالجارية لا تهدي و إنما تستولد فتلد ، أما إذا أتت السيدة بولد فهذا لزوجها أهداء و تغدوا به لأبنها المكانة الأولى ، فهو الشرعي ، فهذا ما حكمت به شريعة الكلدانيون ، فبابن سارة سر إبراهيم سرورا عظيما ، و علم الرب بهذا السرور ، لذا ردد الرب صوته لإبراهيم قائلا له " إن إسماعيل قد سمحت لك فيه ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي من سارة ،،" " لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات "
فعلمت سارة بذلك العهد من الرب فطلبت من إبراهيم أن يطرد الجارية و ابنها لأن ابن الجارية لا يرث مع ابنها إسحاق ، و استقبح إبراهيم قول سارة ، لكن الرب أستحسنه لأنه سيجعل نسله من إسحاق و أمر إبراهيم أن يمتثل لقول سارة ، فبكر إبراهيم صباحا و صرف الجارية و أبنها البالغ ثلاثة عشر سنة الى بئر سبع ، فأوسع الرب على إبراهيم و أبنه إسحاق الذي اصبح لدية أبنا عزيزا و وحيدا حتى كاد أن يقدمه ذبيحا للإله لو لم يفتد بكبش الفداء
( بتصرف من سفر التكوين )
-----------
* أرض آل كنعان = بلاد الشام الكبرى
* البابلي - النزاري = سبي بخت نصر
* إيل = أسم الإله في اللغة الكنعانية
* سميع إيل = إسماعيل
* إبرام = إبراهيم
* ساراي = سارة زوجة إبراهيم
* الكلدانيون و الآراميون = من الشعوب القديمة التي سكنت العراق




















