الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

سيدي ترابك بستان أمل


علي عيسى الوباري


في حضرة محرابك..تنهمر دموعي..يرافقني بكاء المولود في عمق الزمن..يلتصق في جدران أيامي كل جروح البقاء..ابقى متعلقا بقماش أسود اعبر به ما لم بي من حزن سرمدي..ذكراك اقيسه بأنفاسي المعلقة في ذرات الهواء..يجفف ماء شربي عاصفة أزلية..هذه طاقة حياتي تتزود من جرحك العميق..انتظر يوما يطويني في ملحمة تضحيتك ..اتساءل و قلبي معلق بأستار كعبة الولاء.. هل دموعي تكفي لأعلان انتمائي..لولاك لعشت في عالم اجهله..ما زالت روحك ترفرف على قلبي...تسقيها زلال البقاء..يبتسم ثغرك الضاحك للسعادة في سبيل الإصلاح..يومي من غير عبرتك سيبقى حلما هلاميا..هذه كل التحايا المملوء بماء تتدفق فوق تربك...تسقي جرحك الدفين المزين بالذهب المصفى..ابا الطف من لي غيرك اتلو آيات الكرامة في حضرته...و من بقي في حياة فانية أرتل أوراد المناجاة في محرابه..هذا الوجع المتصدع بثوران بركان حزن عميق..لن يقبر في صدر يبث شكواه بين صرخات الألم..الكل ينتظر رحيل الحزن و جفاف الدموع إلا في رثائك.. فهو سلوى لآلام الدهر..لست ثملا بأحلام اليقظة بل بحبك يا امل المستضعفين..تلك حكاية غلافها حزن و باطنها فرح و بهجة بالخلاص..يلف اجسادنا كل يوم ظلم لكن ذكراك يعبد طريق التفاؤل في دهاليز العمر..ما هذه الحكاية نهايتها بالموت يبعث الخلود و بالفناء يستيقظ أمل الدوام..،خذي مني يا كربلاء ما بقي لي من عمر و مدي لي جسرا بأيامي الحزينة حتى أشعل سراج الحرية و الكرامة من دمائك الزكية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق